تم، يوم الأربعاء بالعيون، تسليط الضوء على دور التعاونيات في تعزيز التنمية المحلية والإدماج الاقتصادي للشباب والنساء، وذلك خلال لقاء نظم بمناسبة اليوم العالمي للتعاونيات.
وجمع هذا اللقاء، الذي نظمته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بشراكة مع المندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون، والمديرية الجهوية للفلاحة، والمديرية الجهوية للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، ممثلين عن تعاونيات الإقليم لبحث سبل تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتوطيد مساهمة القطاع في التنمية الترابية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون، عبد الغني أكشاط، أن إحداث العديد من التعاونيات في مختلف القطاعات مكن من خلق فرص الشغل، وتعزيز مشاركة النساء والشباب في الحياة الاقتصادية، وتثمين الموارد المحلية والمنتجات المجالية.
وأوضح أن هذه التعاونيات تنشط في عدة قطاعات من قبيل الصناعة التقليدية، والفلاحة، والمنتجات الغذائية، والنباتات الطبية، وتثمين منتجات الصيد البحري، مشيرا إلى أن هذه الوحدات الاقتصادية تضطلع بدور مركزي في تعزيز التنمية الشاملة.
من جانبها، أبرزت سهام تلوا، إطار بقسم العمل الاجتماعي بالعيون، الجهود المبذولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لمواكبة التعاونيات وتعزيز قدراتها، مجددة التأكيد على التزام المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بدعم وتنمية العمل التعاوني، بتنسيق مع مختلف الشركاء.
وسجلت، في هذا الصدد، أنه تم تمويل حوالي 36 مشروعا لفائدة التعاونيات بإقليم العيون خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2025، بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ 7,29 مليون درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بـ 4,23 مليون درهم في إطار برنامجها الثالث المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.
من جهتها، أشارت رئيسة مصلحة المنتجات المجالية بالمديرية الجهوية للفلاحة، شيماء ذو الرشاد، إلى أن استراتيجية “الجيل الأخضر” تضع الرأسمال البشري في صلب التنمية الفلاحية وتجعل من التعاونيات رافعة أساسية لتنزيلها.
وأوضحت أن هذه الاستراتيجية تروم، على الخصوص، تثمين المنتجات المجالية والرفع من قيمتها المضافة، مع تحسين جودتها والسهر على احترام معايير السلامة الصحية، مضيفة أنها تهدف أيضا إلى تشجيع الابتكار والرقمنة، وتيسير ولوج التعاونيات إلى الأسواق الوطنية والدولية، وكذا تطوير مختلف سلاسل القيمة الفلاحية.
بدوره، أبرز المدير الجهوي للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، سعيد الشملاني، أن المكتب يضطلع بدور محوري في مواكبة التعاونيات الفلاحية، لافتا إلى أن عمله يهدف إلى الارتقاء بهذه البنيات من نموذج اجتماعي تقليدي إلى مقاولات فلاحية حقيقية مستدامة وتنافسية ومستقلة.
وأوضح أن المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية يسعى أيضا إلى ضمان تحسين الجودة، والتلفيف، والمطابقة الصحية للمنتجات، لا سيما المنتجات المجالية، وإدماج التعاونيات في سلاسل القيمة، فضلا عن دعم المشاركة في المعارض والملتقيات الوطنية والدولية، بما يفتح آفاقا للشراكات والتصدير.
وبهذه المناسبة، عبر العدد من المشاركين عن ارتياحهم لتنظيم هذه المبادرة، التي وصفوها بأنها فضاء لتبادل التجارب وتعزيز القدرات، مشددين على أهمية تعزيز العمل المشترك وتنسيق الجهود لدعم وتثمين النسيج التعاوني بالإقليم.
(ومع: 08 يوليوز 2026)





