نظم مرصد الصحراء للتنمية والشراكات، يوم الثلاثاء 20 يناير بالسمارة، ندوة حول موضوع “مبادرة الحكم الذاتي: من الجهوية المتقدمة نحو نموذج مغربي أصيل”، جرى خلالها تسليط الضوء على وجاهة المخطط الذي اقترحه المغرب من أجل الطي النهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس الاتحاد المغربي للدبلوماسية الموازية، عيسى بابانا العلوي، أن مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يعد مبادرة أصيلة في الحكامة المجالية.
وأوضح أن تحيين وصياغة المبادرة بشكل مفصل، ضمن مقاربة تشاركية منفتحة على مختلف القوى الحية للأمة، يروم بلورة رؤية وطنية مندمجة ستمكن من التسوية النهائية لهذا النزاع المفتعل الذي طال أمده.
من جهته، أبرز حكيم التوزاني، أستاذ القانون الدولي العام والعلوم السياسية بجامعة ابن زهر بأكادير، أن القرار الأممي 2797، المعتمد في 31 أكتوبر الماضي، يمثل لحظة مفصلية تجسد تحولا بنيويا عميقا في تعاطي مجلس الأمن مع قضية الصحراء المغربية.
واعتبر في مداخلته أن هذا القرار التاريخي لمجلس الأمن كرس مبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية، باعتبارها الخيار الواقعي والجدي الوحيد لإنهاء هذا النزاع المفتعل.
وأضاف أن القرار 2797 يشكل أيضا “قطيعة” مع المرجعيات التقليدية التي كانت تحيط بالملف، مؤكدا أنه اعترف بوجاهة وسمو مخطط الحكم الذاتي باعتباره الأساس الوحيد لأي حل ممكن.
وخلال هذا اللقاء، الذي حضره عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، إلى جانب منتخبين وباحثين، تم تقديم النسخة الثانية من التقرير السنوي لمرصد الصحراء للتنمية والشراكات.
ويبرز هذا التقرير المؤشرات وآفاق التنمية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، إلى جانب الدينامية الدبلوماسية الإيجابية التي تعرفها القضية الوطنية بفضل التطورات الأخيرة على الساحة الدولية.
كما تم بالمناسبة توقيع اتفاقية شراكة بين الاتحاد المغربي للدبلوماسية الموازية ومرصد الصحراء للتنمية والشراكات، تروم تعزيز الكفاءات العلمية، والنهوض بالبحث والدراسات العلمية في خدمة إشعاع الأقاليم الجنوبية للمملكة.
(ومع: 21 يناير 2025)





