نظم أمس الاثنين بالداخلة لقاء خصص لتسليط الضوء على السبل الكفيلة بتحسين مناخ الأعمال بجهة الداخلة وادي الذهب، وذلك تحت شعار “من أجل بيئة أعمال حيوية ومستقبل اقتصادي مستدام”.
في مستهل هذا اللقاء، الذي نظمه المركز الجهوي للاستثمار، أكد والي جهة الداخلة – وادي الذهب، عامل إقليم وادي الذهب، علي خليل، أن إحداث اللجنة الجهوية لمناخ الأعمال بهذه الجهة يأتي للمساهمة في إعداد خارطة الطريق لتحسين مناخ الأعمال في أفق 2026، وذلك من خلال برنامج عمل يرتكز على أوراش ذات أولوية، منها تحسين الإطار الخاص لقانون الأعمال، والتجويد، والرقمنة، واللاتمركز الإداري، وتعبئة التمويلات من أجل انتعاش اقتصادي أفضل وتشجيع الابتكار وثقافة ريادة الأعمال.
وبعد أن أكد أن مناخ الأعمال يعتبر رافعة وأداة لتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل، أبرز الدور الهام الذي تضطلع به اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال في مباشرة جملة من الأوراش الإصلاحية، مسجلا أن المملكة تمكنت من احتلال تصنيف جيد في مؤشر ممارسات الأعمال و”هو ما يحفزنا جميعا على بذل المزيد من الجهود لكسب ثقة المستثمرين الخواص مغاربة وأجانب”.
ودعا السيد الوالي خلال هذا اللقاء، الذي حضره أيضا عامل إقليم أوسرد، محمد رشدي، وممثلو عدد من المصالح الخارجية والمنتخبين وفعاليات من القطاع العام والخاص، أعضاء اللجنة الجهوية لمناخ الأعمال إلى الانخراط الكامل للتعبئة الشاملة في إطار من التعاون والتناغم والتنسيق والالتقائية، لبلورة اقتراحات وحلول لتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز الجاذبية الاقتصادية للجهة.
من جانبه، أبرز رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، الخطاط ينجا، أن زخم الاستثمارات التي تشهدها هذه الجهة، ذات المؤهلات الكبيرة في العديد من القطاعات الاستراتيجية، خلق دينامية متسارعة، وبالتالي فإن مواكبة هذه الدينامية يمر بالضرورة عبر تحسين مناخ الأعمال، داعيا إلى تبسيط المساطر الإدارية وتذليل العقبات وإيجاد حلول مبتكرة لتتحول الجهة في السنوات المقبلة إلى قطب اقتصادي رائد ومنصة تجارية بأبعاد قارية ودولية.
بدورها أشارت مديرة مناخ الأعمال بالوزارة المكلفة بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، غيثة المحفوظي، إلى أن هذا اللقاء ينعقد في سياق يتسم بالدينامية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية وكذا بتسريع وتيرة إنجاز الأوراش الكبرى، لا سيما تلك المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأضافت أن نجاح مهام اللجنة الجهوية لمناخ الأعمال رهين بتضافر جهود الجميع من سلطات محلية ومؤسسات عمومية وفاعلين اقتصاديين ومجتمع مدني، وذلك من أجل تحقيق الأهداف المنشودة على اعتبار أن تحسين مناخ الأعمال يعتبر رافعة أساسية لتنمية الجهة ورفاهية ساكنتها.
من جانبها، أبرزت أمل الإدريسي، المديرة التنفيذية للمرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، الدور المحوري للبيانات الاقتصادية في دعم المقاولات على المستوى الجهوي، مشيرة إلى أنه تم على مستوى جهة الداخلة وادي الذهب بالتعاون مع الشركاء المحليين إطلاق مبادرة لجمع وتحليل البيانات وفق خصوصيات الجهة، مما سيسهم في توفير معطيات دقيقة تدعم صناع القرار والفاعلين الاقتصاديين في وضع استراتيجيات تنموية فعالة.
وعرف هذا اللقاء تقديم مدير المركز الجهوي للاستثمار، منير الهواري لعرض توخى التعريف باللجنة الجهوية لمناخ الأعمال ومهامها والأدوار التي تضطلع بها من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية وجاذبية الاستثمارات ومواكبة الدينامية التنموية التي تشهدها الجهة في مختلف القطاعات.
ومع: 25 فبراير 2025