حطت “قافلة المستهلك” في نسختها الأولى الرحال، يوم الثلاثاء 18 فبراير بمدينة كلميم، وذلك في إطار محطتها الثانية. وتجوب هذه القافلة التي تنظمها، الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، تحت شعار “المستهلك المغربي في صلب استراتيجية المنتوج المحلي”، عددا من الأقاليم الجنوبية للمملكة، ويتعلق الأمر بأكادير، كلميم، العيون، بوجدور، الداخلة وتزنيت. وتروم هذه القافلة تعزيز وعي المستهلك بحقوقه وتقريب المعلومات القانونية والتوعوية إلى المواطنين، وترسيخ ثقافة استهلاكية واعية ومسؤولة.
وأكد حسن دنبي، رئيس الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه القافلة تسعى إلى التواصل المباشر مع المستهلك لتحسيسه بحقوقه وواجباته، وأيضا مع الجمعيات الممثلة له لمواكبة عملها ودعمها ومساندتها في الدعاوى التي تكون طرفا فيها، وذلك عن طريق مناقشة معمقة لقانون حماية المستهلك رقم 31.08، وصياغة توصيات تصب في مصلحة المستهلك وعرضها على وزارة الصناعة والتجارة قصد تضمينها في أي تعديل مستقبلي على هذا القانون. وأضاف أن تنظيم القافلة بالأقاليم الجنوبية يأتي لوجود العديد من الجمعيات النشيطة في مجال حماية المستهلك وتوفرها على شباك المستهلك لاستقبال شكايات و تظلمات المواطنين.
وتخلل برنامج المحطة الثانية من هذه القافلة تنظيم أنشطة متنوعة. وبالمناسبة، نظمت مساء أمس، ندوة علمية حول قانون حماية المستهلك 08-31 ، بشراكة مع جمعية السلامة لحماية المستهلكين بكلميم، جرى خلالها تسليط الضوء على دور جمعيات حماية المستهلك وآليات اشتغالها ودورها في تحسيس وتوعية المستهلك.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمعية، حماد بريك، أن قافلة المستهلك تهدف إلى تعزيز الوعي الاستهلاكي وحماية حقوق المستهلكين، وتجسد الالتزام المشترك بتقديم المعرفة والإرشاد حتى يكون المستهلك على إلمام بحقوقه وواجباته، مضيفا أن هذه المبادرة تعكس دور الجمعية في توعية المواطنين بالممارسات الاستهلاكية السليمة، وتسليط الضوء على حقوقهم عند اقتناء المنتجات والخدمات. وأبرز أن هذه القافلة فرصة لتقديم نصائح وإرشادات توعوية تمكن المستهلكين من اتخاذ قرارات واعية ومدروسة، والتعامل مع المنتجات والخدمات بشكل يضمن سلامتهم ورفاهيتهم وتكرس التواصل بين المستهلكين والجهات المسؤولة والمجتمع المدني، بالإضافة إلى تعزيز الوعي بأهمية الحماية القانونية التي توفرها الدولة للمستهلكين، وتشجيعهم على الإبلاغ عن أي ممارسات غير قانونية أو مضللة.
من جهته، أكد مندوب وزارة الصناعة والتجارة بإقليم تزنيت، وجهة كلميم وادنون، ابراهيم باعدي، أن الغاية من قافلة المستهلك توعية وتحسيس المستهلكين والنسيج التجاري وإعلامهم بواجب اتخاذ التدابير اللازمة لاحترام حقوق المستهلك، مضيفا أن هذه القافلة فرصة للوقوف على المشاريع التي أعدتها جمعيات حماية المستهلكين على مستوى الأقاليم التي ستحط الرحال بها. من جانبه، أبرز زويهار ماء العينين، محام بهيئة أكادير، أهمية جمعيات حماية المستهلك وآليات اشتغالها والإكراهات التي تواجهها، مشيرا إلى أن من بين هذه الآليات هناك آليات وقائية تتمثل في التحسيس والتوعية والإعلام(ندوات، قوافل ..)، وآليات قضائية من خلال لجوء الجمعيات إلى التقاضي نيابة عن المستهلك بعد حصولها على الإذن بالتقاضي.
(ومع: 19 فبراير 2025)