نظمت جمعية أجيال للتربية والبيئة بإقليم طرفاية، مؤخرا، سلسلة من الورشات الفنية والثقافية والبيئية لفائدة التلاميذ المنحدرين من مختلف المؤسسات التعليمية بالإقليم، بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وتندرج هذه الورشات، المنظمة بتنسيق مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، في إطار المرحلة الأولى من مبادرة تحمل اسم ” إبداع الشباب الإفريقي”.
وتروم هذه المبادرة، التي تأتي أيضا، ضمن جهود تشجيع الإبداع الفني والثقافي لدى الشباب وتعزيز ارتباطهم بتراثهم المحلي وبيئتهم الطبيعية، تثمين الغنى الثقافي والإيكولوجي الذي تزخر به مدينة طرفاية من خلال إنتاجات فنية ينجزها المشاركون الشباب، مع تعزيز وعيهم بالقضايا البيئية والتنوع البيولوجي المحلي.
وتضمن برنامج هذه المرحلة الأولى، على الخصوص، ورشات في الكتابة الإبداعية، ورسم الرحلات، والتصوير الفوتوغرافي، إلى جانب أنشطة للتحسيس البيئي ورحلات استكشافية تهدف إلى تعريف التلاميذ بالمواقع الطبيعية والمعالم البارزة بالإقليم.
وأكد رئيس جمعية أجيال للتربية والبيئة، جمال الحيراش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الحدث يأتي ضمن مقاربة تروم دعم وتشجيع مواهب الشباب من خلال التعبير الفني والثقافي، بما يتيح لهم فرصة إبراز قدراتهم الإبداعية في مجالات متعددة.
وأضاف أن هذه المبادرة لا تقتصر على تنظيم ورشات فنية فحسب، بل تهدف أيضا إلى خلق فضاء للتبادل والتعلم وتقاسم التجارب بين المشاركين والمؤطرين، بما يعزز روح الإبداع والانفتاح والتعاون.
كما تسعى هذه المبادرة إلى دعم الصناعة الثقافية من خلال المشاريع الفنية التي ينجزها الأطفال، مع تثمين التراث البحري للإقليم، وخاصة معلمة “كسمار” التاريخية التي تعد من أبرز الرموز الثقافية والسياحية بمدينة طرفاية.
وأبرز أن الحدث يندرج في إطار المرحلة الأولى من مبادرة تحمل اسم ” إبداع الشباب الإفريقي”، مشيرا إلى أن المرحلة الثانية ستخصص للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة، قصد تمكين الشباب من اكتساب مهارات مرتبطة بالإبداع الرقمي والابتكار، ومواكبة التحولات التكنولوجية الراهنة.
ومن جهته، أوضح الفنان محمد الخو، المؤطر لورشة الرسم، أن هذه الإقامة الفنية والتربوية تندرج ضمن مقاربة تروم تثمين مواهب تلاميذ السلك الإعدادي من خلال تعريفهم بفن الرسم التوثيقي بالألوان المائية، المعروف باسم “carnet de voyage”.
وأضاف أن هذه الممارسة الفنية تعتمد على الملاحظة المباشرة وإعادة نقل الأمكنة بشكل فني عبر الرسم السريع والألوان المائية، مشيرا إلى أن الورشة، التي عرفت مشاركة حوالي ثلاثين تلميذا ، تضمنت شقا نظريا حول تاريخ وتقنيات “carnet de voyage”، وشقا تطبيقيا قائما على الرسم في الهواء الطلق.
وقد أتيحت للمشاركين فرصة ملاحظة وتوثيق المناظر الطبيعية والمعمار المحلي والعناصر التراثية بالمنطقة، بهدف إنجاز عمل جماعي يشكل ذاكرة بصرية لهذه التجربة الفنية والإنسانية.
ومع: 26 ماي 2026





