في أجواء يميزها التنظيم والسلاسة يتوافد الناخبون والناخبات، اليوم الأربعاء بمدينة العيون، بشكل مكثف على مكاتب التصويت للإدلاء بأصواتهم، برسم الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر 2026.
فمنذ الساعات الأولى لافتتاح مكاتب التصويت، حرص الناخبون والناخبات على الإقبال على مراكز الاقتراع، بعزم وانخراط كبيرين للمساهمة في إنجاح هذه الاستحقاقات التشريعية وانتخاب ممثليهم في مجلس النواب.
ولتمكين الهيئة الناخبة من أداء واجبها الوطني، وممارسة حقها في التصويت في أحسن الظروف خلال هذه الاستحقاقات الانتخابية، عبأت السلطات 273 مكتبا للتصويت و34 مكتبا مركزيا.
وبالمدرسة الإبتدائية “المرابطين”، أحد مكاتب التصويت بالعيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية، لا شئ متروك للصدفة حيث حرصت السلطات المختصة على توفير الشروط الضرورية من أجل إنجاح هذه الاستحقاقات الوطنية، حيث تم العمل على وضع التسهيلات اللازمة للناخبين ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال توفير الولوجيات.
ولا يكاد يخلو مدخل مكتب التصويت من حركة متواصلة للناخبين والناخبات، حيث يتقاطرون بشكل متواصل وبنسق تصاعدي منذ انطلاق عملية الاقتراع، في مشهد يعكس دينامية العملية الانتخابية.
وبخصوص سير عملية التصويت، أكد رئيس مكتب التصويت عمر الخلوفي، أن عملية الاقتراع تجري بانسيابية، موضحا أن الإجراءات ساهمت في تيسير عملية الاقتراع وتسريع البحث ضمن اللوائح، كما أن ترتيبها بشكل متسلسل جعل المواطنين يمرون بسلاسة وهو ما ساعد في تسريع وتيرة استقبالهم وتفادي الازدحام.
وتوقف السيد الخلوفي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عند الأدوار التي يضطلع بها رئيس مكتب التصويت، مسجلا أن رؤساء مكاتب التصويت، الذين يعدون فاعلا محوريا في تدبير عملية الاقتراع، يشكلون حلقة ربط ما بين المواطنين وبين المؤسسات في إطار العملية الانتخابية.
من جانبهم، شدد عدد من الناخبين والناخبات، في تصريحات مماثلة، على أهمية المشاركة في هذه الاستحقاقات التشريعية، مبرزين تأثير صوت الناخب في رسم معالم السياسات العمومية بالمنطقة والمساهمة في التنمية.
وفي هذا الإطار، أبرزت السيدة حسناء التي تشارك للمرة الثانية في الاستحقاقات الانتخابية، أن مشاركتها في الانتخابات تنطلق من قناعة بضرورة ممارسة حقها في التصويت، معتبرة أن الناخب ينبغي أن يختار الشخص الذي يراه جديرا بمسؤولية تمثيله في مجلس النواب.
كما أوضحت أن المشاركة الانتخابية، بالنسبة إليها، مسؤولية يتقاسمها جميع المواطنين، مؤكدة ضرورة الانخراط بكثافة في الاقتراع.
بدورها، أشادت السيدة إيزا وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة، بالمواكبة التي حظيت بها من طرف السلطات من أجل تمكينها من الإدلاء بصوتها، موبرزة أن مركز التصويت يتوفر على الولوجيات اللازمة لتمكين هذه الفئة من أداء واجبها الوطني.
ولا يختلف المشهد في مكاتب التصويت الأخرى، حيث يصطف الناخبون للإدلاء بأصواتهم، في أجواء يطبعها الهدوء والتنظيم والتحلي بالانخراط في العملية الانتخابية، كما هو الحال في المدرسة الابتدائية الحي الحجري، حيث يتقاطر الناخبون من فئات عمرية مختلفة، ومن الناخبات من صحبت معها أطفالها ليتعرفوا على أجواء الانتخابات.
ووفقا لمعطيات السلطات المحلية، بلغ عدد اللوائح المتنافسة بإقليم العيون 22 لائحة، تضم 66 مترشحا بالدائرة المحلية يتنافسون على ثلاثة مقاعد تمثل إقليم العيون بمجلس النواب، و20 لائحة بالدائرة الجهوية تتنافس فيها 100 مرشحة للظفر بخمسة مقاعد.
أما على مستوى جهة العيون الساقية الحمراء، فتتنافس 81 لائحة تضم 244 مترشحة ومترشحا يخوضون غمار انتخابات 23 شتنبر الجاري للظفر بـ 14مقعدا.
ويواصل الناخبون التوافد على مكاتب التصويت في مشهد يعكس الاهتمام بالمشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي.
ومع:23 شتنبر 2026





